ابن سعد

485

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين فقالت امرأته . لغلام له يقال له شجرة : انطلق فكفن مولاك . قال : فجئت فرأيت حسينا ملقى فقلت : أكفن مولاي وأدع حسينا ! ! فكفنت حسينا . ثم رجعت . فقلت ذلك « 1 » لها . فقالت : أحسنت وأعطتني كفنا آخر . وقالت : انطلق فكفن مولاك . ففعلت . وأقبل عمر بن سعد . فدخل الكوفة فقال : ما رجع رجل إلى أهله بشر مما رجعت به . أطعت ابن زياد وعصيت الله وقطعت الرحم . قال : وقدم رسول من قبل يزيد بن معاوية يأمر عبيد الله أن يرسل إليه بثقل الحسين . ومن بقي من ولده . وأهل بيته . ونسائه . فأسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة آلاف درهم فتجهزوا بها . وقد كان عبيد الله بن زياد لما قتل الحسين : بعث زحر بن قيس الجعفي إلى يزيد بن معاوية يخبره بذلك . فقدم عليه فقال : ما وراءك ؟ قال : يا أمير المؤمنين أبشر بفتح الله وبنصره . ورد علينا الحسين بن علي . في ثمانية عشر من أهل بيته وفي سبعين « 2 » من شيعته . فسرنا « 3 » إليهم فخيرناهم الاستسلام والنزول على حكم عبيد الله بن زياد . أو القتال . فاختاروا القتال على الاستسلام . فجعلوا يبرقطون « 4 » إلى غير وزر « 5 » ويلوذون منا بالآكام والأمر « 6 » والحفر لواذا كما لاذ الحمائم من صقر . فنصرنا الله عليهم . فوالله يا أمير المؤمنين : ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل حتى كفى الله « 7 »

--> ( 1 ) في المحمودية : ، ذاك ، . ( 2 ) في تاريخ الطبري : 5 / 459 ، وستين من شيعته ، . ( 3 ) في المحمودية ، وأحطنا ، . ( 4 ) يبرقطون : يهربون متلفتين ( اللسان مادة برقط : 7 / 258 ) . ( 5 ) الوزر : الملجأ أي إلى غير ملجأ ( نفس المصدر : 5 / 282 ) . ( 6 ) الأمر : العلم الصغير من الحجارة . وقيل الرابية ( نفس المصدر : 4 / 32 ) . ( 7 ) ساقطة من الأصل والإضافة من المحمودية .